حسين نجيب محمد
47
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
تأثير الطعام على نفس الإنسان لا يقتصر أثر الغذاء على جسد الإنسان وعقله فحسب بل يتعداه إلى مشاعره وأحاسيسه النفسية ، فإذا كان الغذاء متكاملا من حيث الكمية والنوعية فإنّه يبعث في الإنسان الطاقة والحيوية والهدوء والسعادة وإن لم يكن كذلك فإنّه يؤدّي إلى الكسل والخمول والبلادة وبالتالي يحدث الانطواء والبعد عن المجتمع . وقد لاحظ علماء النفس والتغذية أنّ هناك علاقة بين البدانة والنحافة والانطواء والانبساط في شخصية الإنسان فالمنطوي على نفسه يميل إلى البدانة ، والمنبسط يميل إلى النحافة . والسرّ في تأثير الغذاء على الحالة النفسية يكمن في تأثيره على الغدد والهرمونات الّتي تتحكم في حالة الإنسان العصبية والنفسية بما تلقى من منتجات إفرازها في مجرى الدم ، فإنّ هذه المفرزات هي الّتي تسبّب الفرح والحزن ، والخوف ، والغضب ، وهي الّتي تبعث الحنان في المرأة والقسوة عند الرجل . قال د . لبيب بيضون : « في الحقيقة إنّ عواطف الإنسان وهيجاناته وأحاسيسه ، شديدة التأثر بالحالة العضوية للإنسان ، والمركبات والهرمونات التي تجول في دمه . فلقد أثبت العلم أنّ